معمل السكر

في سهل البلدة يقوم معمل السكر، أحد أبرز معالم مجدل عنجر في القرن العشرين. وُضع حجر أساسه سنة 1957، وبدأ العمل سنة 1958 بطاقة 500 طن من الشمندر السكري يومياً. ثم توسّعت طاقته مع السنين حتى بلغت آلاف الأطنان يومياً، وغطّى إنتاجه في أفضل سنواته نحو 40% من استهلاك لبنان من السكر، بحسب ما نقلته جريدة المدن عن إدارته.
ارتبط المعمل بزراعة الشمندر في سهل البقاع، وهي زراعة دعمتها الدولة منذ المرسوم الاشتراعي 143 سنة 1959. فكان المزارعون يبيعون محصولهم للمعمل بسعر مدعوم، وعمل فيه أبناء البلدة والجوار. وقبل توقّفه كان يعمل فيه نحو 80 موظفاً دائماً و220 عاملاً يومياً.

توقّفت زراعة الشمندر خلال سنوات الحرب بين 1985 و1991. ثم أوقف القرار رقم 45، الصادر في 20-09-2000، دعم الشمندر، فتوقّف المعمل فجأة. وأُعيد الدعم ثلاث سنوات بقرار سنة 2005 قبل أن يُلغى، وفي 2013 جرت محاولة لإعادة تشغيله فحص خلالها مهندسون ألمان آلاته، لكنها لم تكتمل.
اليوم يقف المعمل متوقّفاً بمدخنته وأبراجه وآلاته القديمة، وإلى جانبه مسجد الإمام الرفاعي، الذي يعرفه أهل البلدة بـ«مسجد معمل السكر».
المصادر
المصادر: وديان عثمان، «صناعة السكّر: ذكرى؟»، جريدة المدن، 27-06-2013؛ زهراء الديراني، «الزراعات الصناعية بين الجدوى الاقتصادية…»، نوى ميديا، 29-12-2018.
